"الحياة زمان كانت أحلى بكتير،عايشين بهداة بال
ومبسوطين لحد قدوم المستوطنين وإستيلائهم
على أراضينا ومصادرتها والحرمان منها و إقامة المستوطنات عليها" هكذا استهل
الحاج أبو ياسر عويس 80 عاما حديثه عن الحياة قبل وجود مستوطنة معالي لبونا.
ويكمل الحاج حديثه أن الجبل الذي يسمى بالباطن (خربة
القط) و الذي يدعى من قبل المستوطنين ( بمعالي لبونا ) عبارة عن جبل يضم
أراضي مشتركة بين قريتي اللبن الشرقية
وسنجل، وكانت عبارة عن أراضي مشهورة بزراعة أشجار الزيتون والعنب، ويعتبر الجبل
أعلى قمة في المنطقة ويشرف على عدة قرى من بينها جلجليا وعموريا وعبوين وترمسعيا .
ويضيف الحاج
أن عند مجيئ المستوطنين، جاءوا بحجة
مصادرة جزء بسيط لبناء مركز عسكري لتدريب الجيوش، وبعد فترة إستولوا على
الاراضي المجاورة وأصبحوا يتوسعون بمصادرة
أجزاء كبير من أراضي المواطنين، بداية بإحضار
مجموعة كرفانات، و بعد فترة بدأوا بالبناء والتوسع في مصادرة الأراضي، التي تجاوزت
ال 1000دونم، إضافة الى بناء المدارس والمصانع داخل المستوطنة.
ويختم الحاج عويس،
كلامه بقوله أن المياه القادمة للبن وعمورية والساوية مشتركة مع المستوطنين
وهم الذين يتحكمون بوصولها الينا، وتكون
المياه الواصلة للمستعمرة أكثر ب أضعاف من الواصلة الينا.
ويقول واجد النوباني 35عاما عن سبب تسمية مستوطنة
معالي لبونة بهذا الاسم "لا أتذكر ما
تم روايته بالضبط فكما يقال كانت هنالك شجرة يطلق عليها اللبان صنعوا منها العطور
والبخور وجدت في أعلى قمة الجبل".
ويضيف النوباني أن كلمة لبونة مذكورة في التوراة من
سفر القضاء "هوذا عيد الرب في شيلو من سنة الى سنة شمالي بيت ايل شرق الطريق
الصاعدة ،من بيت ايل الى شكيم وجنوبي لبونة " هذا ما أتذكره ولا أقول الا
انهم سرقوا اسم قريتنا.
تقول الحاجة أم رجا عويس (
82عام) أحد سكان قرية اللبن الشرقية"حياتنا في الماضي كان لها رونقها الجميل
فكنا نخرج إلى الأرض الباطن التي تدعى حالياً بمعالي لبونا نزرعها ونحصدها ولم يكن
أحد يمنعنا لكن اليوم وبقدوم المستوطنين تغيرت حالنا فأصبح لا احد يستطيع الوصول
إلى المنطقة بسبب استيلاء المستوطنين على المساحة بأكملها ".
.
وتكمل الحاجه عويس وعلامات
حزن وحسره بادية على وجهها" فاليوم الذي لديه ارض قريبه من المستعمره
الموجودة في المنطقة ومزروعة باشجار زيتون لا يستطيع الوصول إليها إلا من خلال
تقديمه لتصريح وموافقتهم عليه وفي جميع الأحوال الرد بالمعارضة يكون، واذ تم
الاتفاق وهذا ما يكون في غالبيته مستحيل يذهب معهم الارتباط ليحميهم لأن لا احد
يقوى على الذهاب بدون حماية.
وتضيف الحاجة حليمة دراغمة،
(75عاما)،" الحياة زمان أحسن بكتير، ببساطتها، وجمالها، ومنذ قدوم المستوطنين
ساءت الحال أكثر، صادروا أراضينا، واقتلعوا
أشجان الزيتون، منعونا من الذهاب لأراضينا ، لا نستطيع الوصول اليها، أشجار
الزيتون مثمرة ولا يستطيع أحد من أهل
القرية الوصول اليها ، كنا نملك أرض بجانب المستعمرة كانت مزروعة بأشجار الزيتون،
جاؤوا المستوطنين واقتلعوها، مش طالع بلايد اشي".
ومن
الجدير بالذكر أن قرية اللبن الشرقية تقع في الجهة الجنوبية الغربية من محافظة
نابلس، وتعتبر القرية اخر القرى الجنوبية في محافظة نابلس، حيث تحيط بها عدة قرى فلسطينية وهي : الساوية وقريوت وعمورية
وياسوف وسنجل وسلفيت.
ويذكر أن مستعمرة معالي لبونا تأسست عام 1938م، حيث تأسست كبؤرة استعمارية
على أراضي اللبن في حوض الباطن، ثم ما لبثت إلى أن توسعت بشكل ملحوظ لتتمدد على
أراضي قرية سنجل واللبن الشرقية،ويعود تاريخ
نشأة المستعمرة إلى حركة غوش امونيوم الاستيطانية التي نشطت في مجال
الاستيطان في الثمانينيات من القرض الماضي،وتقع المستعمرة على ارتفاع789م عن سطح
البحر على قمة جبل (الباطن) الباطن’ حيث
تحولت معظم أبنية المستعمرة من كرافانات مؤقتة إلى فيلات فاخرة تبلغ مساحة الواحدة
نصف دونم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق