السبت، 23 نوفمبر 2019

امتياز المغربي..مخرجة فلسطينية تحدت الصعاب و حلقت في فضاء الابداع



امتياز المغربي..مخرجة فلسطينية تحدت الصعاب و حلقت في فضاء الابداع







من أراد السير على طريق الابداع والتميز، لا بد له من تحدي الصعاب وتجاوز المعيقات المحيطة والتحلي بالأمل والصبر، وهذا هو حال المخرجة الفلسطينية امتياز المغربي المولودة عام 1972، التي شقت طريقها بين الصخور، عاشت بين أسرة تتكون من أحد عشر فرداً، في مخيم بلاطة، المخيم الذي تحكمه العادات والتقاليد المتشددة.

الصعوبات التي واجهتها في البداية

تميزت المغربي عن باقي بنات جيلها، فكان حلمها ان تصبح صحفية وهي لم تبلغ 14 عاما بعد، الا أن ظروف سكنها ومحيطها وتشدد عائلتها وقفت عائقاً أمام هدفها، لكن طموحها جعلها تقف في وجه كل هذه الصعوبات وتواصل دربها لتحقيق حلمها.
وحول ذلك تقول المغربي " بقيتُ أثابر من أجل أن أصبح صحفية بالرغم من عدم نجاحي بالثانوية العامة إلا بعد المرة الثالثة من المحاولة، فشلي في البداية لم ييأسني فأول علامات النجاح هو الفشل، وأثناء دراستي كنت دائماً أتجه إلى الصحف والإذاعات والتلفزيونات في مدينتي نابلس للعمل بها وتقديم البرامج والتقارير، مشيرة الا ان اول مكان عملت به كصحفية هو جريدة نابلس المحلية".

بعد تخطي الثانوية العامة، التحقت المغربي بجامعة القدس المفتوحة، ولأن الجامعة لم تكن في حينه تدرس الصحافة، فقد اختارت دراسة الاقتصاد الى جانب ممارستها مهنة الصحافة.

وخلال دراستها، سافرت الى بغداد من أجل مؤتمر خاص بنقابة الصحفيين واستمر لمدة 10 أيام، بالرغم من معارضة والدها على ذهابها إلا انه بعد عنادها رضخ للأمر الواقع، وكانت هذه المرة الاولى التي تسافر فيها المغربي خارج فلسطين.

استمرت في العمل في مجال الصحافة بعد تخرجها لفترة  ومن  ثم قررت الانتقال الى رام الله للاستقرار فيها كون المدن الشمالية تعاني من تردي الوضع الثقافي وعدم تقبل سكان هذه المناطق بفكرةعمل المرأة بين الرجال وعدم تقبل أهلها لفكرة عملها.

الى جانب عملها في رام الله عملت أيضاً مع قناة ال بي بي سي في برنامج أحمر بالخط العريض، وأيضاً مع قنوات ومجلات خارج فلسطين.

وتقول المغربي وبمساعدة زميل لها قررت الخوض في مجال الإخراج مع العلم انه لم يكن لديها اي خلفية عن التصوير والمونتاج، لكنها تعلمت عن طريق الانترنت وبدأت بكتابة وتصوير ومونتاج وإخراج افلامها دون مساعدة أحد.
افلامها الوثائقيه

 افلامها وثائقية بحتة تتحدث عن المواطن الفلسطيني وما يعانيه من مشاكل سياسية واحتلال دون ظهور اي مسؤول للحديث عن المشكلة حيث تصور بقالب إنساني.

أول فيلم لها كان بعنوان"مناضلات" عام 2013 الذي تحدث عن الأسيرات داخل سجون الاحتلال والتقصير تجاههم وكان له صدى وتأثير كبير.
ومن أهم افلامها ايضاً "موت مؤجل"عام  2018 والذي حصل على الجائزة الاولى بإجماع لجنة التحكيم للأفلام الوثائقية القصيرة في مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر الأبيض المتوسط في دورته 34 للعام 2018
ويتناول الفيلم قصة طفل فلسطيني يبلغ من العمر 9 سنوات انفجرت بجانبه قنبلة فسفورية من مخلفات تدريب الاحتلال، وقد تم توثيق الحدث منذ دخوله الى المشفى و مرحلة تلقيه العلاج حتى شفائه، حيث استمر التصوير لمدة ثلاث سنوات والكاميرا تسجل كل حدث مع الطفل وعائلته ، ولكن تم اختزاله الى 12 دقيقة فقط من أصل ثلاث سنوات تصوير.






مشاركتها في المهرجانات

             ومن أفلامها ايضاً "إعتقال" الذي شاركت في مهرجان دكا السينمائي الدولي 2018 في دولة بنغلادش شارك في مهرجان الأرض الدولي للأفلام الوثائقية الفلسطينية والعربية في ايطاليا، بالاضافة الى عرضه في عدة أماكن أخرى، وترجم لعدة لغات الانجليزية والايطالية والفرنسية.
أفلام حصلت على جوائز

يوثق الفيلم وضع المسجد الأقصى والقدس قبل وأثناء وبعد إزالة البوابات الالكترونية التي وضعها الاحتلال الإسرائيلي على أبواب المسجد بعد الادعاء بقيام ثلاثة شبان فلسطينيين بتنفيذ عملية استشهادية في باحات المسجد الأقصى.
            تم تكريم مخرجة الفيلم بعد عرضه في كلية الأمة من قبل المجلس الأعلى للشباب والرياضة وهيئة شباب جميعنا فلسطين في مدينة الرام قضاء القدس.

وحصل فيلم "علوش" على عدة جوائز منها جائزة أفضل فيلم في مهرجان الإسكندرية في دورته 32 لعام
2016، والذي وثق جريمة حرق الشهيد الرضيع علي دوابشة وعائلته على يد المستوطنين، وعرض في المهرجانات العربية والأجنبية في المغرب وإيطاليا ومسقط وغيرها وترجم الى اللغة الإنجليزية والإيطالية، وحصل على شهادة تقدير من مهرجان تيروالفني الدولي في بيروت لعام 2018.

ومن افلامها ايضاً فيلم "نور" عام 2014 الذي تحدث عن المخدرات وعلاجها وتم تكريمه 6 مرات،  ومن افلامها كذلك  "قافية النكبة" عام2014 وفيلم"حارس السينما الفلسطينية بشار ابراهيم" عام 2017.

عملت  المغربي أيضاً كمدربة لمخرجات فلسطينيات ومن الأفلام التي أشرفت عليها "صبرة" و"كابتن عبير"، والى جانب ذلك ايضاً صنعت أفلام لمؤسسات أهلية ولمؤسسات محلية وأخرى مدنية.
                                                                                                                  



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سبوت صناعة الصابون

قصة مصورة عن صناعة الصابون الحديث في  معطرة عرفات في نابلس