
بعدما كانت من القرى المحظوظه التي لم تضع
اسرائيل قبضة يدها عليها و لم تحجز سكانها ببوابات حاكمه ها هي الان تنضم الى
سلسله القرى المقيده ببوابات حديديه.
قرية اللبن الشرقيه التي تعتبر الوحيده التي تصل
بين شرق الضفه و غربها، قامت قوات الاحتلال بوضع بوابة حديدية على مدخل القرية، اعاقة حركة السكان من الدخول
والخروج خارج القرية، واعاقة حركة التجار.
"أصبح هوائنا غازات مسيلة للدموع
نستنشقها بدلا من الأكسجين فكنا فريسة للمواجهات نظرا لقرب منزلنا من منطقة
مواجهات الشبان مع قوات الاحتلال"، هكذا بدأ عصام عويس حديثه لدوز.
واكمل عصام بصوت خائف على زوجته وأبنائه"
حيث يعانون من صعوبة في التنفس وتتناول
زوجته الأدوية بشكل مستمر فالوضع في منطقتنا غير مستقر وفي أية لحظة موعودين بهجوم
قوات الاحتلال ورشقها بقنابل الغاز مما اضطر الكثير من سكان المنطقة إلى مغادرتها اثناء
المواجهات".
وعبر عصام عن الحالة التي يعيشونها حيث
طواقم الإسعاف لم تستطع الدخول الى المنازل، بسبب كثافة الغاز الملقى مما اضطروا
الا ارتداء الكمامات الواقية حتى يتمكنو من الدخول ومساعدة حالات الاغماء .
فوجئ
أهالي هذه القرية بوضع قوات الاحتلال بوابة على مدخل قريتهم، وتتجاوز هذه البوابة
كثيرا من المنازل التي ظلت خارجها.
ويقول
رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية، سامر عويس
( 42 عاما)، ان اغلاق مدخل البلدة هو قطع وصلة اهالي القرية
بالشارع العام ، والمحال التجارية الموجودة على الشارع العام.
ويكمل عويس، ان البوابة الحديدية تؤثر على اهالي القرية بشكل كبير ،
حيث يوجود مدرستان ثانويتان يقعان على
الشارع الرئيسي ، فاغلاق الشارع يؤثر بشكل
كبير على الطلاب، وهذا الاغلاق يؤخر
الطلبة على دوام المدرسة.
ويضيف، " هددونا
بالقفل. قالوا اذا تحركتم باتجاه الشارع سنسجنكم"، وهو بذلك يشير الى حديث
جنود من جيش الاحتلال لسكان القرية لمنعهم من الاحتجاج الأسبوعي.
ويؤكد عويس، ان المدخل الرئيسي للبلدة لا
يوجود مدخل اخر بديل، فاغلاق المدخل يدفع سكان القرية لاجتيازه نحو قرى ومدن
ثانية، حيث ان الحالة الطبيعية لطريق
الواصلة بين نابلس والبلدة تبلغ حوالي 20
كم، اما عند اجتياز المواطنين الطريق الالتفافية عن طريق مدينة سلفيت سوف تزيد
المسافة حتى تصل 45كم .
مؤكدا، على ان قرية الساوية المجاورة التي تعد طريق فرعية لن تخدم
اهالي القرية، بأهيمة الشارع الرئيسي للبلدة
وذكر عويس" اغلاق الشارع الرئيسي لا يعرف لاي مدى سوف يستمر".
ويقول احد سائقي المركبة العمومية في القرية، "اذا تم اغلاق مدخل
القرية، فان البدائل صعبة جدا، سوف نضطر لذهاب الى قرى ثانية، وبالتالي ازدياد المسافة".
حيث يقول احد طلاب المدرسة اللبن الساوية الثانوية للبنين ، التي تقع
على الشارع الرئيسي ، ان يواجه صعوبة كبيرة في كل صباح للوصول الى مدرسته بسبب منع
قوات الاحتلال الطلاب من عبور الشارع بعد اغلاق مدخل القرية ببوابة الحديدية، فيضطر الى عبور طريق التفافية اخرى
وهي طريق التي تصل قرية اللبن بقرية الساوية المجاورة وتسمى (خل الزينة)، للوصول الى مدرسته .
ويصف الطالب ، الطريق التي يسلكها بلوعرة والمسافة البعيدة التي يقطعها
يوميا للوصول الى مدرسته.
ويذكر ان الطلاب يتعرضون لتفتيش من قبل قوات الاحتلال اثناء عبورهم هذه الطريق، فالبتالي يضطر الطلاب
الى عبور الطريق التي تسمى (بخل الزينة)
حتى لا يتعرضو لتفتيش .
ويذكر الطالب انهم بايام البرد كانو معرضون بشكل يومي لتفتيش من قبل
قوات الاحتلال، حيث يقفون لساعات طويلة بالجو البارد بلا سبب، لذلك يصاب الطالب
بامراض نتيجة وقوفه بالجو البارد لساعات طويلة.
واكد مسؤول الاستيطان في شمال
الضفة الغربية ،الاستاذ غسان دغلس، على
ضرورة توحيد صوت الاذان في جميع المناطق، وايضا شدد على دعوة جميع السكان على العبور من
الطرق الرئيسية وعدم التطرق الى العبور من
الطرق الالتفافية، كما اشار الى بقاء
مفاتيح المساجد مع السكان انفسهم.
وايضا اضاف الاستاذ دغلس، على ان البيوت الواقعة في بداية القرية
القريبة من المستطونات تعتبر كابراج مراقبة لاي عملية دخول او اقتحام.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق